أهمية الارشاد النفسي والأسري في المجتمع السعودي

ما هو مصطلح الارشاد النفسي والأسري؟ 

ما هو مصطلح الارشاد النفسي والأسري؟
ما هو مصطلح الارشاد النفسي والأسري؟

 

يعتبر الارشاد النفسي والأسري من المصطلحات الأكثر حداثة التي ظهرت مؤخراً في الدراسات الاجتماعية، وخصيصاً بعد أن شهدت المجتمعات المختلفة بالعديد من التغييرات الكبيرة، وكانت تلك التغييرات في الكثير من الانظمة والأبنية الاجتماعية، والغرض منع هو مساعدة الأشخاص والمجتمع لبناء أفراد سوية. 

رأي الأمة الإسلامية في الارشاد النفسي والأسري 

الجدير بالذكر أن الأمة الإسلامية اعتنيت بالأسرة أشد الاعتناء، وقد أطلق الله على عقد الزواج باسم الميثاق الغليظ، فنرجع إلى قول سبحانه وتعالي في سورة النساء آية رقم “٢١”، ” وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً “، وهذا كان دليلاً قاطعاً على أن صلاح الأسرة هو سبب من أسباب صلاح المجتمع، لذلك إن الارشاد النفسي والأسري في المجتمع السعودي له ضرورة قصوى. 

الجدير بالذكر أن الاستقرار في الارشاد النفسي والأسري أمر مهم لكل شخصية سوية، ولكن ليس هناك حياة بلا خلافات، وخاصة الخلافات الأسرية، ولكن الغرض هنا هو الاجتهاد لكي لا نسمح بحدوث أي خلاف، أي كان هو سواء أكان هذا الخلاف بين الأزواج أم أي خلاف آخر، ولابد من عدم التدخل بين الزوجين ابداً سواء من خارج الأسرة أم من داخلها. فعلى سبيل المثال عن طريق مرشدٍ أسري، أو قاضياً قبل أن يتم الطلاق، وتلك الخطوة من الخطوات التي ليست بسهلة أبداً، ولكن يمكننا قول أن نتائجها ستكون عظيمة على كلا الأطراف سواء الزوجين أم الأبناء أم المجتمع عموماً.

وإذا رجعنا إلى القرآن الكريم، نجد أن الله سبحانه وتعالى قد خص بعض الآيات، التي تدور حول الإصلاح بين الأفراد، كما قد وجه ثناء عظيم على من يكون وسيك في ذلك الأمر، كما قد وعد الله سبحانه وتعالى هؤلاء الأشخاص بعظيم الأجر، فهناك آية من سورة النساء آية رقم ” ١١٤ ” تقول ” لا خير  في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف يؤتيه أجراً عظيما ” صدق الله العظيم.

وهناك الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قد أراد إصلاح ذات البين، هناك دليلاً على ذلك وهو حديث قد رواه الترمذي وأبو داوود، قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ” ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة، قالوا، بلى، قال، إصلاح البين فإن فساد البين عي الحالقة “.

المعني الواضح لمصطلح الارشاد النفسي والأسري 

وبالتالي يمكننا قول أنه يعد من الطرق الإصلاحية ، التي يسعى الكثير جاهدين في تحقيقها، ومنهم المختصين، وهذا الإرشاد النفسي والأسري في المجتمع السعودي يندرج تحت الأعمال الاجتماعية التفاعلية ، والتي من خلالها يتمكن الفرد التواصل مع المجتمع بصورة إيجابية وسلسة، وبالتالي الحصول على مجتمع مثمر، وإمكانية ممارسة الأنشطة والأدوار الاجتماعية من قبل الفرد على نفسه وعلى المجتمع سواء أكان الكبير أم الصغير. 

كما أن الارشاد النفسي والأسري في المجتمع السعودي، بشكل ما حديث في المملكة العربية السعودية، وبالتالي ما زال هذا المجال مبتدئ في الأمور المهنية، ولذلك لابد من تسليط الضوء عليه، نظراً لأن هذه الخدمات يكون المجتمع في حاجة ماسة لها،  وخاصة في الفترات الأخيرة والتي تزايدت بها حالات الطلاق، والمشاكل الأسرية، وتدخل المحاكم لحل تلك المشكلات، عوضاً عن الوسائل الإعلامية التي تتدخل في ذلك الأمر، وهدفها هو حل تلك المشاكل الأسرية، من برامج ، إعلانات الخاصة بالدورات التدريبية، التي هدفها الأساسي هو رؤية كيف يتم الإصلاح والتعامل في الحياة الزوجية، وكان هذا دليل على اختفاء الاستقرار الأسري في المجتمع. 

كما ثد رأينا بعض البوادر التي تدل عل وجود ازدهار لمجال الإرشاد الأسري والنفسي في المجتمع السعودي، بسبب العديد من التغييرات التي حدثت في المجتمع السعودي، وخاصة في الحياة الأسرية، ومن جهة أخرى أصبحت الكثير من أفراد الأسر، قد يطلبون يد العون والمساعدة من قبل الخبراء والمختصين والخبراء في هذا المجال، سواء كان هذا الطلب رأي،  بعض الاختلافات التي تتطلب دخول الجهات القانونية، أو الجهات المالية. وقد تم تأسيس العديد من المراكز التي تخصصت في حل قضايا الأسرة. 

هل الإرشاد النفسي والأسري في المجتمع السعودي ضرورة؟ 

هل الإرشاد النفسي والأسري في المجتمع السعودي ضرورة؟

 

وقد تطرق إلى ذهن الكثير سؤالٍ، هل الارشاد النفسي والأسري في المجتمع السعودي عن طريق وسائل الإعلام، تحد من مشاكل الطلاق والمشاكل الأسرية أم لا؟ وهناك سؤالٍ آخر مرتبط بذلك وهو، هل المختصين بأمور الارشاد النفسي والأسري لديهم إمكانية مجابهة تلك المشاكل طبقاً لقدراتهم العملية والعلمية، وهنا نأتي للتحدث عن مشكلة جدلية، وهي التي تدور حول الإرشاد النفسي والأسري في المجتمع السعودي، ومن الذي لديه إمكانية ممارسة هذا المجال، وهناك سؤالٍ آخر مرتبط بذلك، وهو هل أي فرد مجتهد يتمكن من القيام بهذا النشاط، وعل يجب أن يكون هذا الفرد من ضمن أغضاء الخدمة الاجتماعية أن علم النفس، وما  الذي يعود عليه بعد الإصلاح بين الناس. 

فهناك الكثير من الاحصائيات والدراسات التي دارت حول مجال الارشاد النفسي والأسري في المجتمع السعودي، والتي صدرت عن طريق وزارة العدل والشؤون الاجتماعية، وأكدت على وجود الكثير من المشاكل الأسرية والزوجية، والتي أدت إلى وجود الكثير من حالات الطلاق.

أصبحت ظاهرة الطلاق مشكلة واسعة جداً في المجتمع السعودي، وما لها من نتائج كارثية على الأسرة وخاصة الأطفال، كما أن هذه المشاكل تسبب الكثير من المشاكل المادية والنفسية بالإضافة إلى المشكلات الاجتماعية، ونظراً لارتفاع معدلات الطلاق وانتشاره لابد من وجود مراكز خاصة بالارشاد النفسي والأسري، حيث بإمكانها حل تلك المشاكل دون حدوث تضخم بها.

وحينئذ في زمننا الحديث هذا، أصبحت هناك العديد من الهيئات الحكومية، والمؤسسات الأهلية، والتي تحد من حدوث تلك المشاكل، وقد حقق الارشاد النفسي والأسري في المجتمع السعودي نجاحاً باهراً على الرغم من حدوث العديد من العقبات والمشاكل في المجتمع السعودي، فمثلا قد تم تأسيس مكتب في مدينة الرياض، وتمكن من حل بعض مشاكل الطلاق والإصلاح بين الأزواج.

وبالتالي قد وصلنا إلى أهميته ، الغرض الأساسي منه هو أن يكون هناك مشاركة من قبل وزارة العمل ووزارة التنمية الاجتماعية الوقائية من التطلع على تلك المشكلات التي تحدث في المجتمع ٩طالسعودي، ومن ثم البحث لإيجاد أمثل الحلول لها، وذلك طبقاً للمنظور العلمي، وأن يكون متوافق مع الثوابت المرجعية المعروفة للمجتمع السعودي. 

الخدمات التي تمنحها هيئات الارشاد النفسي والأسري في المجتمع السعودي 

تقدم هذه الهيئات الكثير من الخدمات المفيدة للمجتمع السعودي ومنها كالآتي: 

  • أن تمنح الأفراد حرية الاستشارات وأن تكون بشكل مجاني، من خلال أي جهة اتصال سواء الهاتف الجوال، ومن ثم تمنح الأفراد أفضل الإرشادات الملائمة والتي يمكن تطبيقها عملياً لفئات المشكلات التي قد تكون موجودة في المجتمع السعودي، سواء أكانت تلك المشكلات أسرية أم كانت شخصية، أم نفسية أم غيره مم المشاكل. 
  • أن توفر للأفراد بعض الطرق الهامة والآمنة والتي يستطيع الفرد من خلالها حل المشكلات الاجتماعية التي تواجهه، وبالتالي تحد من الأضرار التي قد تحدث نتيجة لتلك المشاكل، ومنها يتمكن الفرد من التحدث عما يدور في نفسه، ومنها يتمكن من التخلص بشكل نهائي من الضغط العصبي والنفسي، والذي لا يتمكن من التحدث عنه وإظهاره للآخرين. 
  • المشاركة في التوعية الاجتماعية وتنميتها، في المجتمع السعودي، وذلك عن طريق تأدية الهيئات بأداء الرسالة المنصوص عليها،  ومجابها الآثار التي ستحدث نتيجة لتلك المشاكل، وبالتالي لن يحدث أي تفاقم في تلك المشكلات، وكل هذا يتم من خلال بعض الكتيبات التي تقوم بتصديرها تلك الهيئات. 

المشاكل التي تقوم بحلها مراكز الارشاد النفسي والأسري في المجتمع السعودي 

هناك العديد من المشكلات التي تتعرض لها تلك الهيئات ومنها كالآتي: 

  • بعض المشاكل التي ترتبط بالأسرة، ومنها ما يتعلق بالعنف الأسري، ومنها تعرض أحد الزوجين للإيذاء، إيذاء أحد الأفراد من قبل الفرد الآخر، مشكلة التصدع الأسري، بعض المشاكل المتعلقة بالأبناء، والخلافات الزوجية. 
  • بعض المشاكل الشخصية، منها مشكلة الانتحار، إيذاء الآخرين، مشكلة تعاطي المواد المخدرة، أو المنشطات التي تسبب الإدمان.
  • مشكلة تعاطي المواد الكحولية والخمور، المشاكل المرتبطة بالجنس، الانحدارات العاطفية، المشاكل النفسية مثل الوسوسة، القلق، الرهاب الاجتماعي، الاكتئاب، بعض المشاكل المتعلق بالطفولة، المشكلات المرتبطة بفترة المراهقة. 
  • المشكلات المرتبطة بالفترة الدراسية، على سبيل المثال فئة التعليم والملائمة، التنقل من مرحلة دراسية إلى مرحلة دراسية أخرى، فمثلا المشكلات المرتبطة بالتكيف الدراسي.
  • المشكلات المرتبطة عدم القدرة على الاستيعاب والتحصيل الدراسي، الهروب من المدارس. 
  • المشكلات الشرعية، علي سبيل المثال تنفيذ ارتكاب منحرف، والذي لا يوافق عليه أي من الأحكام أو تعاليم الأمة الإسلامية.

ما هي الفئات التي تستهدفها هيئات الارشاد النفسي والأسري في المجتمع السعودي 

ما هي الفئات التي تستهدفها هيئات الارشاد النفسي والأسري في المجتمع السعودي

 

  • الأسر التي من المحتمل حدوث تفكك بها، نظراً لكثرة المشاكل التي تتعرض لها بفئاتها المختلفة.
  • تلك المطلقات، الأرامل، والتي لن تكون لديهم القدرة على السيطرة على أطفالهم. 
  • بعض الآباء الذين لا يتمكنون من السيطرة والتحكم في ابنائهم. 
  • حديثي الزواج الذين يكونوا في حاجة إلى توعية شاملة، ومعرفتهم بالمشاكل التي قد تهدم بيتهم حديثاً. 
  • المراهقات والفتيات وصغار السن الذي من المحتمل تعرضهم للإيذاء.
  • حديثي الخروج من السجن، وتقديم لهم يد العون لمجابهة تلك المشاكل التي يتعرضون لها نتيجة للغياب الطويل لعائلتهم. 
  • الذين يتعاطون المواد المخدرة أو الخمور وأقاربهم، حيث يمدون لهم يد العون، في كيفية التعرف على الطريقة الأمثل لكيفية التعامل مع تلك الحالات. 
  • الذين يكونوا في حاجة إلى الخدمات التي تقدمها الهيئات الاجتماعية، والتعرف على الطرق التي يمكن الحصول عليها. 

الطرق التي يمكن اتباعها لكي يتم منح النصائح والمساعدات 

هناك العديد من الطرق المستخدمة ومنها ما يلي: 

  • يقوم الفرد بطلب الاستشارة أو التحدث عن المشكلة التي يتعرض لها، وذلك من خلال الهاتف الجوال المجاني المتاح من قبل هيئة الارشاد النفسي والأسري
  • أن يقوم الخبراء باستقبال الأفراد ومناقشة مشكلاتهم، ومنحهم كافة المعلومات والبيانات التي تدور خول المرشد والرقم الخاص به، وما هي الأيام التي يمكن تواجده بها، بغرض القدرة على المتابعة  مرة أخرى عند حدوث أي مشكلة أخرى. 
  • يقوم المسترشد بمنح كافة المعلومات والبيانات المرتبطة المشاكل التي تعرض له للهيئة.  
  • بعدها يقوم مجموعة من الخبراء بدراسة هذه المشكلة كليةً، ومعرفة كافة جوانبها، وبعدها يمكنهم تقديم الاستشارة بصورة  مباشرة.
  • في أي حالة ترجع للهيئات والمراكز، يقوم الخبراء بتدوين كافة المعلومات والبيانات المهمة والتي تلزم في دراسة الحالة المسترشدة. 
  • وفي بعض الأوقات قد يطلب بعض الخبراء أو المرشدين من المسترشدين إعادة الاتصال بهم مرة أخرى في وقت لاحق، بهدف أن يقوم الهبير بدراسة الحالة بشكل دقيق بصورة علمية صحيحة. 

في الختام

نتمنى أن نكون قدمنا أدق التفاصيل حول “الارشاد النفسي والأسري”

أستاذ بالأكاديمية البريطانية
أستاذ واستشاري الصحة النفسية
الدكتوراه في الصحة النفسية وتعديل السلوك
‎استاذ الادارة واللوجستيات‎ في المعهد القومي للنقل

أراء عملائنا بعد الدراسة

التقييم*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *